تقارير

28 مَارْسْ 2017 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

مراسلون بلا حدود تطالب بتبرئة الأعضاء الثلاثة في نقابة الصحفيين المصريين


صورة: محمد الشاهد (ا ف ب) تُعرب مراسلون بلا حدود عن أسفها الشديد للحكم الصادر يوم 25 مارس/آذار والقاضي بالسجن لمدة سنة واحدة مع وقف التنفيذ في حق الرئيس السابق لنقابة الصحفيين المصريين وعضوَين آخرَين، وذلك بتهمة إيواء صحفيَين مطلوبَين لدى العدالة في قضية يرجع تاريخها إلى شهر مايو/أيار الماضي. وفي هذا الصدد تدعو منظمتنا إلى تبرئة النقابيين الثلاثة. في 25 مارس/آذار، حكمت محكمة استئناف القاهرة على يحيى قلاش، الرئيس السابق لنقابة الصحفيين المصريين، وزميليه جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، بالسجن لمدة سنة واحدة مع وقف التنفيذ، وذلك بتهمة استخدام مقر النقابة لإيواء صحفيَين كانت قد صدرت بحقهما مذكرة اعتقال خلال شهر مايو/أيار الماضي. كما قضى الحكم بتطبيق هذه العقوبة في حال محاكمة الصحفيين الثلاثة بتهم مماثلة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، إن هذا الحكم يحمل في طياته ضربة موجعة لدعاة حقوق الصحافة في مصر. فبينما تم سحب الدعوى ضد الصحفيَين الهاربَين في العام الماضي، يُدان الرئيس السابق للنقابة واثنين من معاونيه، في رسالة لترهيب الصحفيين، مضيفة أنه من الواجب تبرئة أعضاء النقابة الثلاثة. ووفقاً لمصادرنا، قرر الرئيس السابق للنقابة وأمينها العام ومدير لجنة الحريات التابعة لها التقدم بطعن في هذا القرار لدى محكمة النقض خلال الأيام المقبلة. هذا وقد تم تأجيل الجلسة الأخيرة عدة مرات، إذ لم تُعقد إلا بعد انتخابات 17 مارس/آذار، التي أسفرت نتائجها عن رئيس جديد للنقابة هو رئيس تحرير صحيفة الأهرام الموالية للحكومة. وتعليقاً على هذا الحكم، كتب خالد البلشي في صفحته على فيسبوك: كنا عارفين أننا بنخوض معركة حقيقة ومستعدين لدفع الثمن مهما كان .. المعركة أوسع من كونها معركة نقابة الصحفيين المعركة هي معركة الحرية والديمقراطية والعدالة في البلد دا معركة التصدي لاسكات أي صوت بيحاول يتكلم {...} يُذكر أن المحكمة الابتدائية كانت قد حكمت على أعضاء النقابة الثلاث بالسجن لمدة في حكم صادر بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني عامين، وذلك على خلفية اعتقال صحفيَي موقع يناير المعارض عمرو بدر ومحمود السقا من داخل مبنى اتحاد الصحفيين حيث كانا يخوضان اعتصاماً، إذ اتُّهما حينها بالتحريض على الاحتجاجات ضد النظام ونشر شائعات ومعلومات كاذبة حول انتقال السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية في مايو/أيار الماضي، علماً أن السلطات أفرجت عنهما بعد بضعة أشهر، كما أسقطت التهم المنسوبة إليهما. وجدير بالذكر أن عدد الصحفيين القابعين وراء القضبان في مصر وصل إلى 24 على الأقل، مما يضع البلاد ضمن أكبر السجون في العالم بالنسبة للفاعلين في الحقل الإعلامي. وفي هذا السياق، صدر في 25 مارس/آذار قرار يقضي بتمديد فترة الاعتقال الاحتياطي في حق الصحفي المستقل إسماعيل الإسكندراني، المتخصص في شؤون شبه جزيرة سيناء، على خلفية اتهامه بنشر معلومات كاذبة والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حيث لا يزال يقف وراء القضبان دون محاكمة، علماً أن هذه هي المرة الرابعة التي تُجدد فيها مدة احتجازه منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية قراراً يقضي بالإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. يُذكر أن مصر تقبع في المرتبة 159 (من أصل 180 بلداً) على التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته مراسلون بلا حدود العام الماضي.