أخبار

14 يُونْيُو 2018

السعودية: اعتقال المدونة نوف عبد العزيز الجريوي

اعتقلت السلطات السعودية الأسبوع الماضي الصحفية والمدونة والناشطة نوف عبد العزيز الجريوي، ليُضاف اسمها إلى قائمة ضحايا حملة الاعتقالات التي تطال المدونين والحقوقيين في المملكة. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين والصحفيين-المواطنين المعتقلين في سجون البلاد.


أكدت منظمة القسط الحقوقية السعودية اعتقال الصحفية والمدونة والناشطة نوف عبد العزيز الجريوي يوم الأربعاء الماضي، علماً أن مصيرها مازال مجهولاً منذ ذلك الحين. وقد أبدت نوف عبد العزيز قلقها بشأن سلامتها منذ منتصف مايو/أيار وانطلاق حملة الاعتقالات ضد الأصوات المدافعة عن حقوق المرأة، والتي طالت أيضاً المدونة إيمان النفجان. ففي سياق هذه الموجة القمعية، توقفت الجريوي عن إبداء آرائها على تويتر.


وفي هذا الصدد، قالت مراسلون بلا حدود "بينما تتهم السلطات السعودية المدونين والصحفيين برسم صورة سيئة عن المملكة، فإن حملات الاعتقالات هذه هي التي تسيء في الواقع إلى سمعة السعودية"، مضيفة أن "سلطات المملكة نفسها تدمر الصورة التقدمية التي تحاول الترويج لها".


تُعتبر نوف عبدالعزيز الجروي من الأصوات المؤيدة للإصلاح الدستوري في المملكة العربية السعودية ومن الأقلام الداعمة لقيام الربيع العربي في المنطقة. وقد عملت في العديد من وسائل الإعلام السعودية، كما أطلقت مدونة شخصية (محجوبة حالياً) حيث كانت تكتب فيها عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وبعد تواريها عن شبكات التواصل الاجتماعي لبضع سنوات، عادت إلى الظهور من جديد في عام 2016، علماً أنها تلقت تحذيرات من وزارة الداخلية بأنها تحت المراقبة هي وعائلتها. كما تعرضت لهجمات مسترسلة من جيوش المتصيدين الإلكترونيين، في محاولة لترهيبها أو إغلاق حسابها على تويتر.


وفي هذا الصدد قال يحيى عسيري، مؤسس منظمة القسط الحقوقية، "إن الوضع الحالي في المملكة العربية السعودية سيئ للغاية، إلى درجة لم يعد معها حتى الصمت كافياً للنأي بنفسك عن الضرر: فقد بات من الواحب عليك أن تكون موالياً للحكومة!".


كما أكدت منظمة القسط غير الحكومية اعتقال الناشطة مياء الزهراني يوم السبت الماضي لمجرد نشر تغريدة على تويتر تندد فيها بالقبض على نوف عبدالعزيز.


يُذكر أن ما لا يقل عن 11 صحفياً وصحفيًا-مواطناً يُوجدون رسمياً في عداد السجناء بالمملكة، كما يُضاف إليهم نحو 15، بين محترف وغير محترف، يقبعون خلف القضبان دون إعلان رسمي باحتجازهم، علماً أن السعودية تقبع في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام.