حملات

19 دِيسَمْبَرْ 2012 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

الحصيلة العددية لعام 2012


2012: مذبحة في حق العاملين في حقل الإعلام

88 صحافيا و47 مواطنا صحافيا في عداد القتلى

السنةالأكثردمويةللصحافيين

منذ صدور أول تقرير سنوي

لمنظمة پgمراسلونبلاحدودپh عام1995

عام2012بالأرقام

مقتل 88 صحافيا (+33%)

اعتقال / استجواب 879 صحافيا

الاعتداء أو تهديد 1993 صحافيا

اختطاف 38 صحافيا

فرار 73 صحافيا من بلدانهم

مقتل 6 متعاونين مع وسائل الإعلام

مقتل 47 مواطنا إلكترونيا ومواطنا صحافيا

اعتقال 144 مدوِّنا ومواطنا إلكترونيا

حبس 193 صحافيا

تبين أن سنة 2012 متميزة بدمويتها، من خلال ارتفاع عدد الصحافيين المقتولين بنسبة 33% مقارنة مع سنة 2011.

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأكثر تضررا بـ26 قتيلا، مع آسيا بـ24 قتيلا أيضا، ثم منطقة الساحل الإفريقي بـ21 قتيلا. وحدها القارة الأمريكية شهدت انخفاضا -نسبيا-  في عدد الصحافيين الذي قُتلوا أثناء تأدية مهامهم (15 قتيلا).

ولم تبلغ الحصيلة هذه الدرجة المروّعة منذ عام 1995. فقد بلغ في السنوات الأخيرة عدد الصحافيين المقتولين 67 عام 2011،  و58 عام 2010، و75 عام 2009. وقد شهد هذا الرقم ارتفاعا تاريخيا عام 2007 حيث قُتل 87 عاملا في مجال الإعلام، أي بصحافي واحد أقل من حصيلة السنة الجارية. وكان الصحافيون الـ88 الذين قتلوا سنة 2012 لأسباب مرتبطة بنشاطهم ضحايا تغطية النزاعات أو اعتداءات، أو اغتيلوا من طرف مجموعات مرتبطة بالجريمة المنظمة (المافيا، تجارة المخدرات، إلخ)، أو ميليشيات إسلامية أو بأوامر من مسؤولين فاسدين.

وصرح كريستوف دولوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود أن هذا الارتفاع التاريخي لعدد الصحافيين القتلى عام 2012 مردّه أساساً النزاع القائم في سوريا، والفوضى المنتشرة في الصومال، وكذا العنف الذي تمارسه حركة طالبان في باكستان. إن الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه مرتكبو أعمال العنف يشجع استمرار الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، وبالأخص حرية الإعلام.

إن الاعتداءات تطال العاملين في حقل الإعلام بصورة واسعة. بالإضافة إلى الصحافيين الـ88 الذين قُتلوا، تم استهداف المواطنين الصحافيين والمواطنين الإلكترونيين بقوة، حيث قُتِلَ منهم 47 عام 2012 مقابل 5 سنة 2011، وقد سقط العدد الأكبر منهم في سوريا. إن هؤلاء الرجال والنساء يتولون مهام المراسلين والمصوّرين لتوثيق حياتهم اليومية وأعمال القمع. ولولا العمل الذي يؤدونه لتمكن النظام السوري من فرض تعتيم إعلامي كامل على بعض المناطق ولاستمر في البطش في سرية تامة.

اعتمدت منظمة مراسلون بلا حدود في إعداد هذه الأرقام على معطيات دقيقة، جرى تجميعها على مدار العام بفضل نشاطها المرتكز على مراقبة انتهاكات حرية الإعلام. وقد أُدرِجَ ضمن إحصائياتها الصحافيون والمواطنون الإلكترونيون الذين قضوا في إطار عملهم الإعلامي. أما الصحافيون والمواطنون الإلكترونيون الذين قُتلوا في إطار نشاطات سياسية ونضالية بحتة، أي من دون أن يكون ذلك على علاقة بالمسعى الإعلامي، فإن منظمة مراسلون بلا حدود لم تأخذهم بعين الاعتبار.

وهناك حالات أخرى لم تتمكن المنظمة بعدُ من جمع العناصر الأساسية للحكم عليها، وهي لا تزال في طور التحقيق.

2011

2012

الفارق النسبي

صحافيون مقتولون

66

88

+33%

صحافيون معتقلون

1044

879

-16%

صحافيون معتدى عليهم أو مهددون

1959

1993

+2%

صحافيون مختطفون

71

38

-46%

صحافيون فروا من بلدانهم

77

73

-5%

صحفيو إنترنت ومواطنون صحفيون مقتولون

5

47

+840%

صحفيو إنترنت معتقلون / تم استجوابهم

199

144

-27%

البلدانالخمسةالأكثرفتكاًبالصحافيين

رغم مصادقة مجلس الأمن الأممي على القرار رقم 1738 الذي يذكر الدول بضرورة حماية المراسلين في المناطق الخطرة، إلا أن أعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين تظل واحدة من أكبر التهديدات ضد حرية التعبير. وتأتي الاغتيالات على رأس هذه الأعمال.

سوريا،مقبرةالإعلاميين

في عام 2012، قُتِلَ ما لا يقل عن 17 صحافيا، و44 مواطنا صحافيا، و4 متعاونين في مجال الإعلام.

في سوريا، تسلّط القمع الوحشي الذي يديره بشار الأسد على الإعلاميين، الشهود المزعجين على الانتهاكات التي يرتكبها نظام تقطعت به السبل. بالموازاة، وقع صحافيون ضحية جماعات مسلحة معارضة للنظام، صارت تتضايق أكثر فأكثر من الانتقادات ولا تتردد في تصنيف محترفي الإعلام الذين يعارضون أطروحاتهم ضمن خانة العملاء. إن استقطاب العمل الإعلامي، والدعاية ومحاولات التلاعب، والعنف الشديد الذي يتعرض له الصحافيون والمواطنون الصحافيون، والصعوبات الفنية المعترضة، كل هذا يجعل من نشاط جمع ونشر المعلومات في هذا البلد مهمة تتطلب إخلاصا وتكريسا.

عامأسودللصومال

18 صحافيا قُتلوا عام 2012 في هذا البلد من القرن الإفريقي.

في عام 2012 تضاعف عدد الصحافيين الذين فقدوا حياتهم مرتين مقارنة بسنة 2009 التي كانت تعد إلى وقت قريب السنة الأكثر مقتلا للبلد. وقد تميز النصف الثاني من شهر أيلول / سبتمبر بدمويته، حيث قُتل فيه سبعة صحافيين، بينهم اثنان في أقل من 24 ساعة، أحدهما قُطع رأسه والثاني قُتل رميا بالرصاص. تصفيات تتم بطرق تقليدية، اغتيالات مستهدفة وتفجيرات. يقع الصحافيون ضحايا الميليشيات المسلحة، حركة الشباب المجاهدين، ولكن أيضا الإدارات المحلية التي تحاول تكميم أفواه وسائل الإعلام.

إن الصحافيين الصوماليين يشتغلون في ظروف مروّعة، في العاصمة مقديشو وفي باقي مناطق البلد. وقد ساهم غياب حكومة مستقرة منذ أزيد من 20 سنة في هذه الدولة الفاشلة، التي تجذر فيها العنف وصار الإفلات من العقاب هو القاعدة، في تغذية هذه الأرقام المرعبة.

باكستان،صحافييُقتَلفيكلِّشهر

10 صحافيين ومتعاون مع وسائل الإعلام قُتلوا: بين العنف الساكن في منطقة بلوشستان والعمليات الانتقامية لحركة طالبان يجد المراسلون أنفسهم في ميدان ملغّم.

وللعام الثاني على التوالي، تم إحصاء 10 قتلى في باكستان، وهو ما يعني عمليا سقوط قتيل في كل شهر منذ شهر شباط / فبراير 2010. من عام 2009 إلى عام 2011، ظل البلد المكان الأشد قتلا للصحافة، وبلوشستان المكان الأخطر في العالم. وبسبب مناطقها القبَلية، وحدودها مع أفغانستان، وتوترها مع الهند، وتاريخها السياسي الفوضوي، تعتبر باكستان واحدة من المناطق الأكثر تعقيدا للتغطية. تهديدات إرهابية، عنف بوليسي، الحكم الجامح للسلطات المحلية، الأخطار الناجمة عن النزاعات في المناطق القبلية، وغيرها من المزالق القاتلة عادة في طريق الصحافيين.

فيالمكسيك،الصحافيونفيخطمرمىنيرانالجريمةالمنظمة

6 صحافيين في عداد القتلى

إن العنف، الذي اتخذ منحى تصاعديا خلال ست سنوات بالتزامن مع هجمة الحكومة الاتحادية على العصابات، اشتدّ على الصحافيين الذين تجرؤوا على الخوض في مواضيع تجارة المخدرات، والفساد، وتغلغل جماعات المافيا في أوساط السلطات المحلية والفدرالية، وانتهاكات حقوق الإنسان المنسوبة إلى السلطات نفسها.

البرازيل: الجانبالخلفيللديكور

5 صحافيين قُتلوا

في البرازيل، تبدو اليد المتحكمة في تجارة المخدرات على الحدود مع الباراغواي متورطة بشكل مباشر في اثنتين من عمليات القتل الخمس المحددة على صلة مباشرة بالمهنة، حيث سبق للصحافيين المعنيين أن شجبوا هيمنة العصابات على القطاعات السياسية والاقتصادية المحلية. وكان اثنان آخران من القتلى صحافيَّين مدوِّنَيْن، وكانا على العموم معرضين للخطر في كل مرة يكشف فيها عن تورط سلطة عمومية أو الإبلاغ عن حالات فساد.

أكبرخمسةسجونللصحافيينفيالعالم

عدد قياسي من الصحافيين المسجونين، تركيا على رأس القائمة

لم يسبق للسجون أن استوعبت هذا العدد من الصحافيين. 193 منهم على الأقل محبوسون بسبب نشاطاتهم. يضاف إليهم 130 مواطنا إلكترونيا يعكفون على نشاطات إعلامية.

تركيا،أكبرسجنللصحافيينفيالعالم

42 صحافيا على الأقل و4 متعاونين يقبعون في السجن لأسباب تتعلق بنشاطهم المهني.

وصل عدد الصحافيين المسجونين حدا غير مسبوق منذ نهاية الحكم العسكري. ولم تخفِّض الإصلاحات التشريعية المحتشمة من وتيرة الاعتقالات والتفتيش والمحاكمات المسلطة على المحترفين في وسائل الإعلام، وغالبا ما يكون ذلك تحت عنوان محاربة الإرهاب. ويبقى عمل القضاء، المستند إلى قوانين قمعية، ذا طابع أمني في عمومه، وقليل الاحترام لحرية الإعلام والحق في الحصول على محاكمة عادلة. وهذا الوضع يساهم في بث جو من الترهيب وسط مشهد إعلامي لا يزال لحدِّ الساعة قائما ومتعددا.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود أكملت مؤخرا سلسلة تحقيقات دامت عدة شهور عن الصحافيين المسجونين في تركيا. وقد توصلت المنظمة إلى التثبت أن 42 من أصل 72 صحافيا مسجونا تم توقيفهم لأسباب لها علاقة بنشاطهم في جمع ونشر المعلومات. ولا تزال حالات عديدة في طور التحقيق.

غيابأيتقدمفيالصين

30 صحافيا و69 مواطنا إلكترونيا في السجن.

تظل الصين منذ سنوات محافظة على مستوى مستقر من عدد الصحافيين المسجونين. وقد حُكِم على غالبية المحبوسين بأحكام قاسية، والتهمة هي التخريب أو نشر أسرار الدولة. وهم مسجونون في ظروف صعبة. وتستمر السلطات المحلية، المتحسسة كثيرا للدعاية السيئة التي قد تجلبها التحقيقات الصحفية حول الفساد أو المحاباة، في اعتقال الصحفيين. من جهتها تركز الشرطة السياسية جهودها على المناضلين من أجل حرية التعبي�� والمدونين الصغار الذين يبدعون في التحايل على الرقابة.

إريتريا،جحيمالسجن

ليس أقل من 28 صحافيا في السجن.

انقطع البلد، الذي يعد أكبر سجن في إفريقيا لوسائل الإعلام، عن العالم بعد موجة الاعتقالات، في أيلول / سبتمبر 2001، التي تزامنت مع حظر الصحافة الخاصة. ولم يحظ أي من الصحافيين الثمانية والعشرين المعتقلين حاليا بالحق في المحاكمة، لم يتمكن أيٌّ منهم من الاتصال بمحام، وقليل منهم الذين يتلقون زيارة عائلاتهم. ظروف اعتقال مروّعة، من حبس انفرادي وزنزانات تحت الأرض وتعذيب. وقد توفي سبعة صحافيين على الأقل في الاحتجاز، وبقي الأمر سرا، أو انتحروا في جو من اللامبالاة والنسيان. في إريتريا، المصنفة ضمن أسوء الديكتاتوريات الشمولية في العالم، وفي ذيل الترتيب الخاص بحرية الإعلام، يموت رجال ونساء الإعلام على نار هادئة بتهمة المساس بالأمن الوطني أو بكل بساطة بسبب نظرتهم الانتقادية إلى سياسة الحكومة.

التعصبالقاسيلجمهوريةالملاليفيإيران

26 صحافيا و17 مواطنا إلكترونيا في السجن.

في العام 2009، تدهورت حالة حرية الصحافة بشكل واسع مع قمع الحركة الاحتجاجية التي أعقبت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد المختلف عليها لمنصب الرئيس. منذ ذلك الحين لم يتوقف النظام عن زجّ العاملين في الإعلام الذين يُقدِّر أنهم تجاوزوا الخط الأحمر وراء القضبان بصورة منتظمة. ويوجد بعض المساجين في حالة صحية تبعث على القلق الشديد. كما أن المعتقلين صاروا عرضة لعقوبة مزدوجة: فحريتهم منتزعة، وأقاربهم يتعرضون باستمرار للتهديدات، والبلطجة والانتقام إذا تجرؤوا على الحديث للصحافة. ولا يختلف الحال عن الذين أطلق سراحهم، فهم تحت طائلة التهديد ومحرومون في العادة من حقهم في العمل بسبب الضغوط المفروضة على وسائل الإعلام التي تشغّلهم.

داخلالسجونالسورية

ما لا يقل عن 21 صحافيا و18 مواطنا إلكترونيا ومواطنا صحافيا لا يزالون في السجن.

تتجلى مظاهر القمع في سوريا في أعمال قتل الصحافيين ومهنيين قطاع الإعلام، وإذا كانت حالات الاعتقال قد تقلصت مقارنة بعام 2011، إلا أنها لا تزال سارية. ويبقى عدد الصحافيين والمواطنين الإلكترونيين المحبوسين إلى اليوم عاليا جدا، الأمر الذي أدى إلى وضع البلد ضمن السجون الخمسة الأكبر في العالم للعاملين في الإعلام. التعذيب بات ممارسة ممنهجة، والسلطات تلجأ إلى كل الممارسات من أجل انتزاع معلومات من المساجين في محاولة لتفكيك شبكات المعارضة.

انخفاضنسبيفيحالاتاعتقالواختطافالصحافيين

باستثناء آسيا والأمريكتين حيث تزداد الانتهاكات، فإن حالات الاعتقال والاختطاف في تناقص نسبي مقارنة بعام 2011.

في العام الماضي غالبا ما كان العاملون في الإعلام عرضة للاعتداءات في الطريق العمومي أثناء تغطيتهم للمظاهرات وللحركات التعبوية.

وهذا الخطر الذي يتربص بالصحافيين في الشارع أبعد من أن يزول، خاصة في سوريا (51 معتقلا على الأقل، 30 اعتداءً و13 حالة اختطاف في 2012)، وبدرجة أقل في البحرين (18 اعتقالا واستنطاقا و36 حالة اعتداء). من المعقد جدا إجراء إحصاء دقيق لحالات اعتقال العاملين في الإعلام خلال المداهمات والاعتقالات التي تستهدف السكان المدنيين. من جهة أخرى يبقى الحصول على المعلومة وتمحيصها أمرا صعبا للغاية في سوريا. لذلك فإن الأرقام المقدمة بخصوص سوريا تبقى بعيدة عن الواقع. في ليبيا (7 اعتقالات في 2012 مقابل 28 في 2011)، وفي مصر (33 حالة اعتقال و63 اعتداء في 2012 مقابل 116 اعتقالا و104 حالة اعتداء في 2011)، وقد تقلصت الاعتقالات والاعتداءات بشكل ملحوظ بعد سقوط معمر القذافي وحسني مبارك. بالمقابل ارتفع بشدة في تونس عدد الاعتداءات والتهديدات في 2012، بينما شهد عام 2011 مرحلة ثورية قصيرة نسبيا وأقل قمعا، مقارنة بالبلدان الأخرى في المنطقة، التي شهدت انتفاضات شعبية. في سلطنة عُمان اعتقلت السلطات حوالي ثلاثين مدوِّنا في محاولة للحدّ من حركات التعبئة التي كانت تروِّج للانتفاضات الأخرى التي يشهدها العالم العربي.

على مستوى القارة الأمريكية، ازداد القمع في كوبا حدة منذ 2011 ضد المدوّنين والصحافيين المنشقين. وتحتفظ البيرو بسجلِّها البائس في الاعتداء السنوية، حيث يسجل في كل مرة حوالي مائة حالة. أما الزيادات الملحوظة فقد سُجلت في كل من الأرجنتين، البرازيل والمكسيك. ويعود هذا إلى حالات الاستقطاب المتزايدة بالنسبة للدولة الأولى، وإلى سياق انتخابي ساده التوتر والعنف بالنسبة للثانية، ثم إلى حالة من الاضطرابات السياسية أفرزتها انتخابات الفاتح من تموز / يوليو تضاف إليها حالة عنف شامل تنذر بقلق دائم بالنسبة للثالثة. وتبقى كولومبيا الدولة الوحيدة التي تناقصت فيها الاعتداءات. إلا أن البلد يبقى واحدا من البلدان التي لا يزال الصحافيون يتعرضون فيها للعنف في القارة، إلى جانب الهندوراس والمكسيك.

خلافا لذلك، ارتفعت الانتهاكات في آسيا، خاصة في الهند وبنغلادش وباكستان ونيبال. مع انقلاب مستتر في المالديف وصحافة ملجمة في سيريلانكا، فإن شبه القارة الهندية تعتبر المنطقة التي تعرف أكبر تدهور في عام 2012 بآسيا. وتميز انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني بتصاعد الاعتقالات، والاعتداءات وأعمال الرقابة. ويحاول عدد من وسائل الإعلام التحرر من رقابة جهاز الدعاية والسلطات المحلية، لكن الحزب الشيوعي لم يتخل عن هذا القطاع الإستراتيجي وقد أعاد اختراع الرقابة.

في القارة الإفريقية تميزت سنة 2012 بظهور الاعتداءات في مالي، وبالأخص في الشمال، ولكن أيضا في العاصمة باماكو (13 اعتقالا/استجوابا، 8 اعتداءات/تهديدات، حالتا اختطاف والرقابة على وسائل إعلام على الأقل). وقد شهدت الانتهاكات وحالات الرقابة زيادة مطردة في نيجيريا، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، والصومال. في حين ساد هدوء نسبي في بلدان مثل أوغندا، مالاوي أو أنغولا، التي شهدت عام 2011 قمعا للمظاهرات والحركات الاحتجاجية.

ويحدث في بيلاروسيا سيناريو مشابه، حيث هبط عدد الاستنطاقات إلى 31، وهو مستوى يبعث على القلق لكنه يظل اعتياديا، بعد أن شهدت سنة 2011 حركات احتجاج غير مسبوقة جوبهت بقمع مفرط. وقد ازدادت الاعتداءات، التي تلقى تشجيعا بسبب الإفلات من العقاب، في أوكرانيا، حيث بلغت حدا غير طبيعي في بلد لا يواجه المشاكل الأمنية الخاصة. أما في تركيا فقد تضاعف عدد الاعتقالات والاستنطاقات، وهو أثر جانبي لتصاعد التوتر بخصوص المسألة الكردية.

يفسر العنف المتفشي بقاء حالة تدفق عدد كبير من الصحافيين المرغمين على الفرار من بلدانهم (73 حالة أحصيت في 2012، مقابل 77 في 2011). وقد انتزع العاملون في قطاع الإعلام السوريون من زملائهم الإيرانيين المرتبة الأولى على منصة الصحافيين الذين قرروا الهجرة عام 2012، وهذا بعد أن وقعوا ضحايا القمع الرهيب الذي تمارسه دمشق. وفي الصومال اختار أكثر من عشرة سبيل المنفى في شهر أيلول / سبتمبر لوحده.